موجز إعلام بلس (AI Voice)
اضغط للاستماع إلى النشرة بصوت المذيع الآلي
رسائل تهدئة من طهران في ذكرى الثورة
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء بمناسبة ذكرى الثورة الإيرانية، أن بلاده لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، مشدداً على أن العقيدة الدفاعية لإيران تقوم على السلم والأمن الإقليمي. وأبدى بزشكيان استعداد طهران لفتح منشآتها لكل أشكال التدقيق والرقابة الدولية، شريطة أن تكون هناك نوايا صادقة من القوى الدولية للوصول إلى اتفاق يحترم حقوق إيران المشروعة في الطاقة النووية السلمية.
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، مع زيارة مرتقبة لمسؤولين إيرانيين إلى عواصم خليجية وأوروبية للتشاور حول جولة تفاوض جديدة مع واشنطن. ويسعى بزشكيان من خلال هذا الخطاب إلى تخفيف الضغوط الدولية وفتح قنوات اتصال غير مباشرة مع إدارة ترامب، مؤكداً أن طهران “لن تنحني أمام المطالب المبالغ فيها” ولكنها منفتحة على الحوار البناء الذي يضمن رفع العقوبات الاقتصادية.
التفاوض والضمانات الأمنية
تركز المباحثات الإيرانية الحالية على مسألة “الضمانات” لعدم انسحاب أي طرف مستقبلاً من أي اتفاق نووي محتمل. ويرى محللون أن طهران تحاول استباق أي تصعيد عسكري أو اقتصادي بمبادرات دبلوماسية تظهر “المرونة البطولية”، مع الحفاظ على وتيرة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتجنب إحالة ملفها إلى مجلس الأمن، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد بسبب تراجع العملة المحلية.
نحن مستعدون لكل أشكال التدقيق الدولي لإثبات سلمية برنامجنا، لكننا ننتظر فعلاً لا قولاً من الأطراف المقابلة بشأن رفع العقوبات.
استقبلت العواصم الكبرى هذه التصريحات بحذر، مطالبة بخطوات عملية على الأرض تشمل تقليل نسب تخصيب اليورانيوم والسماح للمفتشين الدوليين بالوصول غير المشروط للمواقع الحساسة. ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة حراكاً في مسقط والدوحة لتسهيل التواصل بين طهران وواشنطن، مما قد يمهد الطريق لاتفاق “فضفاض” يمنع المواجهة العسكرية المباشرة في الشرق الأوسط.
Quoted from Al Jazeera